عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

315

معارج التفكر ودقائق التدبر

وفي آيات هذا الدّرس عود إلى ترهيب الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ليدحضوا به الحق ، بشيء ممّا سوف يلاقونه من عذاب اللّه يوم الدّين . الدرس الثالث عشر : الآيتان ( 77 و 78 ) : وفي هاتين الآيتين تربية من اللّه عزّ وجلّ لرسوله ، بشأن عدّة قضايا ، وفيها إسماع للكافرين وتربية للمؤمنين : ( 1 ) أمره بأن يصبر ، إذ إنّ وعد اللّه حقّ . ( 2 ) إشعار بأنّ اللّه سيريه في الدّنيا بعض الّذي يعد المجادلين في آياته من عقاب ، وأمّا عذابهم الأكبر فسوف يكون يوم القيامة . ( 3 ) تذكيره بما لاقى الرّسل الّذين أرسلهم اللّه من قبله من أممهم من تكذيب وأذى ، وكيف صبروا ، وكيف نصرهم اللّه ، في آخر الأمر . ( 4 ) كفّه عن تشوّف نفسه لأن يجري اللّه الآيات الخوارق ، طمعا في إيمان قومه وإسلامهم . الدّرس الرابع عشر : الآيات من ( 79 - 81 ) . وفيها عود إلى عرض بعض آيات اللّه في كونه ، ومننه على الناس ، ومنها منّة اللّه على الناس بالأنعام . الدرس الخامس عشر : الآيات من ( 82 - 85 ) آخر السورة . وفيها تلويم للمكذّبين الكافرين ، الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ، إذ لم يتّعظوا بما شاهدوا في مواطن متعدّدة من الأرض ، آثار المهلكين السّابقين ، الّذين كفروا بما جاءتهم به رسل ربّهم ، وفرحوا بما عندهم من علم ينتفعون به في أمور دنياهم ، فلمّا رأوا قوابل تعذيبهم وإهلاكهم آمنوا فلم ينفعهم حينئذ إيمانهم وأحاط بهم العذاب الّذي كانوا بأنبائه الّتي أنذرهم بها رسل ربّهم يستهزئون ، وأهلكهم اللّه ضمن سنّته الّتي يجريها اللّه في عباده الأوّلين والآخرين . * * *