عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
313
معارج التفكر ودقائق التدبر
آيات اللّه ، وسلطان مبين كان برهانا دامغا لهم ، وما كان منهم ، وفي هذا الفصل بيان لما دعاهم إليه مؤمن آل فرعون ، وما نصحهم به ، فلمّا كشف عن هوّيّته وأبان أنّه مؤمن مسلم ، وداع من دعاة الحقّ دبّروا سرّا أن يقتلوه ويتخلّصوا منه ، فوقاه اللّه ، وأنزل بفرعون وآله وجنوده سوء العذاب وأغرقهم أجمعين ، وأبان اللّه أنّهم بعد موتهم إلى يوم يبعثون يعرضون على النّار عرضا غدوّا وعشيّا ، وأنّهم يوم تقوم السّاعة ويقضى عليهم يساقون إلى جهنّم ويقذفون فيها ، ليلاقوا عذابهم الأبديّ داخلها . هذا مثل تاريخيّ يتّعظ به أولو الألباب ، وهو من العلاج بالتّرهيب . الدرس الثامن : الآيات من ( 47 - 50 ) . وفي هذا الدّرس عرض مشهد من أحوال المعذّبين في النّار يوم الدّين ، وهو مشهد مخيف لأهل العقول الواعية ، الّذين لم تنطمس بصائرهم بالأهواء ، والشّهوات ، ووساوس الشّياطين ، وحبّ العاجلة ومتاعات الأنفس فيها . ومتاعات الأنفس فيها . الدرس التاسع : الآيات من ( 51 - 55 ) . وفيه طمأنة للرّسول وللمؤمنين معه ، بأنّ اللّه سينصرهم في الحياة الدّنيا ، وفي الآخرة ، كما نصر موسى وبني إسرائيل على فرعون وآله وجنودهم . وفيه توجيه للرّسول بأن يصبر ويستغفر ، ويسبّح بحمد ربّه بالعشيّ والإبكار ، وهذا التوجيه ينسحب على المؤمنين الّذين آمنوا به واتّبعوه . الدرس العاشر : الآيات من ( 56 - 65 ) . وفي آيات هذا الدّرس بيان من اللّه بشأن الّذين يجادلون في آيات اللّه بغير حجّة يعذرون بها ، وأنّ الدافع لهم الكبر الّذي ورّم صدورهم ، فحجبهم عن قبول دعوة الحقّ الرّبانية .