عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
312
معارج التفكر ودقائق التدبر
من يشاء من عباده ، وهم أنبياؤه ورسله ، لينذر ما أوحى به ، ومن أوحي إليه ، النّاس بعذاب اللّه يوم الدين لمن كفر وعصى ولم يستجب لدعوة الحقّ الرّبّانيّة . وفيها عرض لقطة من مشاهد يوم الدّين ، مع بيان أنّ كلّ نفس مرّت رحلة الامتحان في الحياة الدّنيا ، تجزى يوم القيامة بما كسبت ، دون أن تظلم شيئا ، ومع بيان أن اللّه سريع الحساب . الدرس الخامس : الآيات من ( 18 - 20 ) . وفيها توجيه للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلكلّ حامل رسالة دعوته أن ينذر المعالجين في السّورة وأمثالهم ، عقاب اللّه يوم القيامة ، ويبيّن لهم أنّه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور ، وأنّه يقضي بين عباده بالحقّ ، وأنّ الّذين يدعون من دونه من شركاء لا يقضون بشيء ، وأنّ اللّه هو وحده السّميع لكلّ ما يمكن أن يسمع ، البصير لكلّ ما يمكن أن يبصر ، من الكائنات . وظاهر أنّ هذا الدّرس تعليم دعوى قائم على الترهيب والإقناع بالحقّ . الدرس السادس : الآيتان : ( 21 و 22 ) . وفي هذا الدّرس تذكير بعاقبة الّذين كفروا من قبل المعالجين في السّورة ، من الأمم السّابقة ، الّذين توجد آثار إهلاك اللّه لهم في أماكن متعدّدة من الأرض ، وكان ذلك بسبب كفرهم بالآيات البيّنات الّتي كانت تأتيهم بها رسل ربّهم ، وكانوا يجادلون فيها بالباطل ، ليدحضوا به الحقّ . الدرس السابع : الآيات من ( 23 - 46 ) . وفي هذا الدّرس عرض مثل تاريخي يتضمّن فصلا من فصول تاريخ فرعون ، إذ كفر هو وآله وجنودهم بما جاءهم به موسى عليه السّلام من