عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

304

معارج التفكر ودقائق التدبر

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 45 إلى 52 ] فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ( 46 ) وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ( 47 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ( 48 ) وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ( 49 ) قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 50 ) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ( 51 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 )

--> ( 46 ) - * قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وشعبة : [ ويوم تقوم السّاعة ادخلوا آل فرعون ] أي : يقال لهم : ادخلوا يا آل فرعون . وقرأها باقي القراء العشرة وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أي : يقال لملائكة التّعذيب بالنار : أدخلو آل فرعون أشدّ العذاب . فبين القراءتين تكامل في الدّلالة على معنيين مرادين . ( 50 و 51 ) - * قرأ أبو عمرو : [ رسلكم ] و [ رسلنا ] بإسكان السين فيهما . وقرأهما باقي القراء العشرة بضمّ السّين . ( 52 ) - * قرأ نافع ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : لا يَنْفَعُ . وقرأها باقي القراء العشرة : [ لا تنفع ] بالتاء . وهما وجهان عربيان جائزان .