عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

305

معارج التفكر ودقائق التدبر

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 53 إلى 60 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 54 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 55 ) إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 ) لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 ) وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ( 60 )

--> ( 58 ) - * قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ يتذكّرون ] بياء الغائبين . وقرأها باقي القراء العشرة : تَتَذَكَّرُونَ بتاء المخاطبين . وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني . ( 60 ) - * قرأ ابن كثير : [ ادعوني أستجب ] بفتح ياء المتكلّم . وقرأها باقي القراء العشرة بإسكان ياء المتكلم . ( 60 ) - * قرأ ابن كثير ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ورويس : [ سيدخلون جهنّم ] بالبناء لما لم يسمّ فاعله ، أي : يأمر اللّه بإدخالهم جهنّم ، فتدخلهم الملائكة المأمورون بذلك . وقرأها باقي القراء العشرة : سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ بالبناء للمعلوم . وبين القراءتين تكامل ، أي : يدخلون مكرهين ، فهم يدخلونها عاجزين عن المقاومة .