عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
303
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 39 إلى 44 ] يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 39 ) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ( 40 ) وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ( 41 ) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ( 42 ) لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 43 ) فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 44 )
--> ( 40 ) - * قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ يدخلون الجنّة ] بالبناء لما لم يسمّ فاعله . وقرأها باقي القرّاء العشرة : يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بالبناء للمعلوم . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، أي : يدخلهم اللّه الجنّة ، فيدخلونها هم . ( 41 ) - * قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وهشام ، وأبو جعفر : [ ما لي أدعوكم ] بفتح ياء المتكلم . وقرأها باقي القراء العشرة بإسكان ياء المتكلم . ( 42 ) - * قرأ نافع ، وأبو جعفر : [ وأنا أدعوكم ] بإثبات ألف « أنا » وتمدّ للهمزة بعدها . وقرأها باقي القراء العشرة بحذف ألف « أنا » من النّطق . ( 44 ) - * قرأ نافع ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : [ وأفوّض أمري إلى اللّه ] بفتح ياء المتكلم . وقرأها باقي القراء العشرة بإسكان ياء المتكلّم .