عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
302
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 35 إلى 38 ] الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 35 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبابٍ ( 37 ) وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 38 )
--> ( 35 ) - * قرأ أبو عمرو ، وابن ذكوان : [ على كلّ قلب متكبّر جبّار ] بتنوين لفظ « قلب » . وقرأها باقي القراء العشرة بكسر لفظ « قلب » دون تنوين ، وهو على الإضافة إلى ما بعده . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد . ( 36 ) - * قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، وابن عامر : لَعَلِّي أَبْلُغُ بفتح ياء المتكلم . وقرأها باقي القرّاء العشرة بالإسكان . ( 37 ) - * قرأ حفص : فَأَطَّلِعَ بالنّصب بأن مضمرة ، على اعتبار أنّ الفاء سببيّة . وقرأها باقي القراء العشرة : [ فأطّلع ] بالرّفع على أنّ الفاء عاطفة . ( 37 ) - * قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر : [ وصدّ عن السّبيل ] . وقرأها باقي القراء العشرة : وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، ففرعون صدّ ملأه وقومه عن السبيل . وهو قد « صدّ » عن السّبيل من قبل الشيطان ، وعوامل نفسه الجامحة الجانحة . ( 38 ) - * قرأ قالون ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : [ اتّبعوني أهدكم ] بإثبات ياء المتكلّم وصلا ، وأثبتها في الوصل والوقف ابن كثير ، ويعقوب . وقرأها باقي القرّاء العشرة بحذف ياء المتكلم : اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ وصلا ووفقا .