عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
282
معارج التفكر ودقائق التدبر
ربّهم الّتي بلّغهم إيّاها رسوله . ويومهم هذا ، هو اليوم الآخر الّذي يكونون يومئذ فيه . * . . قالُوا بَلى . . : أي : بلى قد أتتنا رسل منّا ، وتلوا علينا آيات ربّنا ، وأنذرونا لقاء يومنا هذا ، وعذاب ربّنا في جهنّم إذا استكبرنا ، وكذّبنا ، وكفرنا ، واتّبعنا أهواءنا وشهواتنا وغرّتنا الحياة الدّنيا بزيناتها ، وخدعنا شياطين الإنس والجنّ بأباطيلهم . * . . وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 71 ) : أي : ولكن استكبرنا ، وكذّبنا ، وكفرنا ، واتّبعنا أهواءنا وشهواتنا ، وغرّتنا الحياة الدّنيا بزيناتها ، وخدعنا شياطين الإنس والجنّ بأباطيلهم ، فثبتت علينا وتحقّقت كلمة العذاب الرّبانيّ السّابقة بعذاب الكافرين في جهنّم خالدين فيها ، بسبب كفرنا ، وتحققت وثبتت على سائر الكافرين . * قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 72 ) : أي : يقول مالك رئيس خزنة دار العذاب يوم الدّين ، أو هو ومعه سائر خزنتها يتوزّعون على الزّمر ، فيقول كلّ واحد منهم للزّمرة المكلّف أن يدخلها من الباب المعيّن أن تدخل منه ، أدخلوا جهنّم خالدين فيها . * فَبِئْسَ : « بئس » فعل لإنشاء الذّمّ على سبيل المبالغة . * . . مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ : هو فاعل « بئس » والمخصوص بالذّم محذوف تقديره : جهنّم ، والمعنى : فبئس مكان إقامة المتكبّرين واستقرارهم جهنّم دار عذاب المجرمين الكافرين المتكبّرين ، الّذين تكبّروا على ربّهم الّذي يمدّهم بعطاءات ربوبيّته دواما ، فلم يستجيبوا لدعوة الإيمان به والإسلام له . قول اللّه تعالى يبيّن حدث سوق الّذين اتّقوا ربّهم في رحلة امتحانهم ، إلى الجنّة يوم الدّين :