عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

266

معارج التفكر ودقائق التدبر

القراءات : ( 64 ) قرأ نافع ، وأبو جعفر : [ تأمروني أعبد ] بكسر النون دون تشديد ، وبفتح ياء المتكلم . وقرأها ابن كثير : [ تأمرونّي أعبد ] بكسر النّون المشدّدة ، مع المدّ المشبع ، وبفتح ياء المتكلّم . وقرأها ابن عامر : [ تأمرونني أعبد ] بنونين مفتوحة ، فمكسورة ، وبإسكان ياء المتكلّم . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ تأمرونّي أعبد ] بكسر النّون المشدّدة مع المدّ المشبع ، وبإسكان ياء المتكلم . وهذه القراءات وجوه عربيّة في النطق . تمهيد : في هذا الدّرس يعلّم اللّه عزّ وجلّ رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، ما يقوله للّذين يدعونه من المشركين أن يعبد آلهتهم ، ويبيّن له ليعلم المشركين بأسلوب غير مباشر ، قائلا له : لقد أوحي إليك وإلى الّذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك ، ولتكوننّ من الخاسرين ، وأمره بأن يعبد اللّه وحده وأن يكون من الشّاكرين . التّدبّر التحليلي : دلّ هذا الدّرس من دروس السّورة على أنّ أئمة المشركين في مكّة كرّروا محاولتهم الّتي نزلت بسببها سورة ( الكافرون ) فدعوا الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أن يعبد آلهتهم ، ويكفّ عن بيان بطلانها ، وسفاهة من يعبدها ، ووعدوه أن يعبدوا اللّه معه ، فيجمعوا بين عبادة اللّه وعبادة أصنامهم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :