عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
240
معارج التفكر ودقائق التدبر
وتشمل عبارة الأنفس كلّ المخلوقات الحيّة من أدناها إلى أعلاها . * . . . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 42 ) : أي : إنّ في ذلك الأمر العظيم الذي اشتملت على بيانه هذه الآية لآيات جليلات ، على قدرة الرّبّ - جلّ جلاله - وعلمه المحيط بكلّ شيء ، وإتقانه لكلّ ما خلق ، وحكمته السّامية ، وهيمنته وسلطانه الدّائم على كلّ شيء في كونه ماديّ أو معنويّ ، من عالم الشّهادة ومن عالم الغيب . وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السّابع عشر من دروس سورة ( الزّمر ) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه . * * * ( 22 ) التدبر التحليلي للدرس الثامن عشر من دروس سورة ( الزّمر ) الآيات من ( 43 - 48 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 43 إلى 48 ] أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ ( 43 ) قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 44 ) وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 45 ) قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 46 ) وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ( 47 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 48 )