عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
206
معارج التفكر ودقائق التدبر
الطّمأنيّة الكاملة ، فإنّ حالتهم تكون كالوصف التالي الّذي جاء في القضيّة السّابعة : القضيّة السّابعة : أنّ القرآن المجيد تلين ساكنة مطمئنّة لسماع آياته أو تلاوتها ، جلود وقلوب الّذين تجاوزوا مرحلة الوجل في سلوكهم الإيمانيّ الإسلامي الّتي دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنفال / 8 مصحف / 88 نزول ) : * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . . ( 2 ) . ودخلوا مرحلة الخشوع الّتي دلّ عليها قول اللّه تعالى في سورة ( الحديد / 57 مصحف / 94 نزول ) : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ . . ( 16 ) . أو ارتقوا إلى مرتبة الطّمأنية الّتي دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الرّعد / 13 مصحف / 96 نزول ) : * الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) . دلّ على هذه القضيّة السّابعة من الآية قول اللّه عزّ وجلّ : . . . ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ . . : دلّ لين الجلود والقلوب الّذي يكون به الخشوع وهو السّكون ، أو تكون به الطّمأنينة الّتي هي غاية المراحل الإيمانيّة في نفس المؤمن ، على أنّ القشعريرة الّتي تحدث للّذين يخشون ربّهم تكون بسبب شدّ عصبي تتقبّض بسببه الجلود والقلوب . أمّا عند الخشوع ، أو الطّمأنينة الّتي هي أرقى مرتبة من الخشوع ، فلا يكون معهما شدّ عصبيّ ولا تقبّض ، بل تكون به الجلود والقلوب ليّنة على وفق أصل فطرتها وطبيعتها ، إذ رجح رجاء المؤمن بغفران اللّه وعفوه