عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

196

معارج التفكر ودقائق التدبر

* الذِّكْرى : * اسم للتّذكير . * [ لِأُولِي الْأَلْبابِ ] : أي : لأصحاب العقول الواعية الدّرّاكة الحصيفة النّظيفة . أي : إنّ في ذلك الّذي جاء بيانه في هذه الآية مصرّحا به ومطويّا ، تذكيرا لأصحاب العقول الواعية ، بكثير من صفات اللّه وبربوبيّته المهيمنة على كلّ أصغر جزء من ذرّات كونه ، وعلى إتقانه لكلّ شيء خلقه ، وعلى أنّ حالة الأحياء ومنهم النّاس ، كحالة النّبات في الأرض ، إذا انتهت أعمارهم أماتهم اللّه ، ثمّ إذا شاء بعثهم إلى حياة الحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء ، بعثهم ، كما يحيي النباتات من بزورها ، بعد أن صارت حطاما ، وخلق اللّه للأشياء غير الحيّة وللأحياء لا يحتاج أكثر من أمر التكوين : « كن فيكون » . . وبهذا انتهى الدرس السابع من دروس سورة ( الزّمر ) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه . * * * ( 12 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثامن من دروس سورة ( الزّمر ) الآية ( 22 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 22 ] أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 22 ) التدبّر التحليلي : الشّرح : يستعمل للدّلالة على البسط والتوسعة ، وشرح الصّدر