عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
125
معارج التفكر ودقائق التدبر
شيء ما ، أن يولّد أو يجرّ إلى شكوك أخرى وراءه ، على احتمال عدم تحقّقه ، فهو شكّ مريب . وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( سبأ ) وهو الدّرس الأخير من دروس السورة . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه . * * * ( 15 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من سورة ( سبأ ) توجد في سورة ( سبأ ) اختيارات بلاغيّة عديدة ، استخرجت منها طائفة لهذا الملحق ، وتركت طائفة يستخرجها من لهم عناية بعلوم البلاعة وفنونها . أولا : ذكر علماء البديع من أنواع المحسّنات الجماليّة البديعة « الطّباق » : وهو الجمع في العبارة الواحدة بين معنيين متقابلين على سبيل الحقيقة ، أو على سبيل المجاز ولو إيهاما . كالتقابل بين النّقيضين ، وبين الضّدّين ، وبين المتضايفين . وذكروا أنّ من الطّباق نوعا سمّوه « المقابلة » وهي طباق متعدّد عناصر الفريقين المتقابلين ، وفيها يؤتى بمعنيين فأكثر ، ثمّ يؤتى بما يقابل ذلك على التّرتيب . ومن أمثلة الطّباق في السّورة قول اللّه عزّ وجلّ في بيان بعض صفاته تبارك وتعالى : . * يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 ) :