عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
10
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 14 إلى 18 ] فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 ) لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ( 15 ) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ( 16 ) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ ( 17 ) وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ( 18 )
--> - لعلموا أنّ سليمان كان ميّتا طوال المدّة الّتي كان فيها متوكّئا على العصا قبل أن تأكلها الأرضة فتنكسر ، ولما لبثوا في العذاب المهين . ( 15 ) - * قرأ البزّي ، وأبو عمرو : [ لسبأ ] جرّا بالفتحة على أنه ممنوع من الصرف . وقرأها قنبل : [ لسبأ ] بإسكان الهمزة ، حكاية للنطق الدارج . وقرأها باقي القرّاء العشرة : لِسَبَإٍ بالجرّ والتنوين على أنّه مصروف . ( 15 ) - * قرأ حفص ، وحمزة : مَسْكَنِهِمْ بالإفراد وفتح الكاف . وقرأها الكسائي ، وخلف : ( مسكنهم ) بالإفراد وكسر الكاف . وقرأها باقي القراء العشرة : مساكنهم بالجمع ، إذ كانت لهم مساكن متعدّدة في قرى ، وعليه يحمل الإفراد ، إذ هو مضاف إلى ضميرهم . ( 16 ) - * قرأ نافع ، وابن كثير : [ أكل خمط ] بإسكان الكاف ، وجرّ اللام مع التنوين . وقرأها أبو عمرو ، ويعقوب : أُكُلٍ خَمْطٍ بضم الكاف وجرّ اللّام دون تنوين ، وهو على الإضافة . وقرأها باقي القراء العشرة : أُكُلٍ خَمْطٍ بضم الكاف وجرّ اللّام مع التنوين . والمؤدّى في القراءات واحد . ( 17 ) - * قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وشعبة ، وأبو جعفر : [ وهل يجازى إلّا الكفور ] . وقرأها باقي القرّاء العشرة : وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ .