عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
74
معارج التفكر ودقائق التدبر
القراءات : 12 قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : [ إنّي أخاف ] بفتح ياء المتكلّم . وقرأها باقي القرّاء العشرة بالإسكان . 12 - 14 قرأ يعقوب : [ يكذّبوني - يقتلوني ] بإثبات ياء المتكلّم في الوصل والوقف . وقرأهما باقي القرّاء العشرة بحذف ياء المتكلم : [ يُكَذِّبُونِ - يَقْتُلُونِ ] . والقراءتان وجهان عربيّان جائزان ، وحذف الياء إيجاز في النطق وتخفيف . 13 قرأ يعقوب : [ ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ] بنصب فعلي « يضيق » و « ينطلق » عطفا على : [ أَنْ يُكَذِّبُونِ ] أي : أخاف أن يكذّبوني ، وأخاف أن يضيق صدري ولا ينطلق لساني . وقرأهما باقي القرّاء العشرة بالرّفع : [ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي ] : أي : وأنا يضيق صدري ولا ينطلق لساني فيما أعهد من أمري ، عطفا على : [ أَخافُ ] ، أو على الاستئناف . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد بيانه ، وهما تدلّان على أنّ موسى عليه السّلام عبّر بالعبارتين ، إحداهما أبان فيها ما يعلم من نفسه بحسب العادة ، والأخرى أبان فيها تخوّفه من أن تسيطر عليه صفته المعتادة . تدبّر هذه النصوص الثلاثة من سورة ( طه ) و ( القصص ) و ( الشعراء ) تدبّرا تكامليّا :