ابن عربي

471

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الموطن الرابع : الصراط ) ( 654 ) ( الموطن ) الرابع : الصراط . وهو الصراط المشروع الذي كان هنا معنى ، ينصب هنالك حسا محسوسا . يقول الله لنا * ( وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوه ُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه ِ ) * . ولما تلا رسول الله - ص - هذه الآية ، خط خطا ، وخط عن جنبتيه خطوطا ، هكذا . وهذا هو صراط التوحيد ، ولوازمه ، وحقوقه . قال رسول الله - ص - : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : » لا إله إلا الله « ! فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله » . - أراد بقوله : « وحسابهم على الله » أنه لا يعلم - أنهم قالوها ، معتقدين لها ، إلا الله . ( 655 ) فالمشرك لا قدم له على صراط التوحيد ، وله قدم على صراط الوجود . والمعطل لا قدم له على صراط الوجود . فالمشرك ما وحد الله هنا .