ابن عربي

472

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فهو ، من الموقف إلى النار ، مع المعطلة . ومن هو من أهل النار « الذين هم أهلها » ، إلا المنافقين فلا بد لهم أن ينظروا إلى الجنة وما فيها من النعيم ، فيطمعون . فذلك نصيبهم من نعيم الجنان . ثم يصرفون إلى النار . وهذا من عدل الله . فقوبلوا بأعمالهم . ( 656 ) والطائفة التي لا تخلد في النار ، إنما تمسك وتسأل وتعذب على الصراط والصراط على متن جهنم ، غائب فيها . والكلاليب ، التي فيه ، بها يمسكهم الله عليه . ولما كان الصراط في النار - وما ثم طريق إلى الجنة إلا عليه - قال تعالى : * ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ) * . - ومن عرف معنى هذا القول ، عرف مكان جهنم ما هو ؟ ولو قاله النبي - ص - لما سئل عنه ، لقلته . فما سكت عنه ، وقال في الجواب : « في علم الله » ، إلا بأمر إلهي . فإنه ما « ينطق عن الهوى » . وما هو من أمور الدنيا . فسكوتنا عنه هو الأدب . ( 657 ) وقد أتى في صفة الصراط : « أنه أدق من الشعر ، وأحد من