ابن عربي
470
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وكفر بآياته . فان أعمال خير المشرك محبوطة ، فلا يكون لشرهم ما يوازنه ، « فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا » . - ( 653 ) وأما « صاحب السجلات » فإنه شخص لم يعمل خيرا قط . إلا أنه تلفظ ، يوما ، بكلمة « لا إله إلا الله » مخلصا ، فتوضع له في مقابلة التسعة والتسعين سجلا من أعمال الشر ، كل سجل منها كما بين المشرق والمغرب . وذلك ، لأنه ما له عمل خير غيرها . فترجح كفتها بالجميع ، وتطيش السجلات ، فيتعجب من ذلك . - ولا يدخل الموازين إلا أعمال الروح ، خيرها وشرها : السمع ، والبصر ، واللسان ، واليد ، والبطن ، والفرج ، والرجل . وأما الأعمال الباطنية ، فلا تدخل الميزان المحسوس . لكن يقام فيها « العدل » ، وهو « الميزان الحكمي المعنوي » : محسوس لمحسوس ، ومعنى لعني . يقابل كل شيء بمثله . فلهذا توزن الأعمال من حيث ما هي مكتوبة .