ابن عربي
439
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( السوق إلى النور والظلمة ) ( 615 ) » ثم يساق الخلق إلى « النور والظلمة » . فيقيمون في تلك « الظلمة » ألف عام . فمن لقى الله - تبارك وتعالى - ولم يشرك به شيئا ، ولم يدخل في قلبه شيء من النفاق ، ولم يشك في شيء من أمر دينه ، وأعطى الحق من نفسه ، وقال الحق ، وأنصف الناس من نفسه ، وأطاع الله في السر والعلانية ، ورضى بقضاء الله ، وقنع بما أعطاه الله ، - خرج من « الظلمة » إلى « النور » ، في مقدار طرفة العين ، مبيضا وجهه ، قد نجا من الغموم ، كلها . ومن خالف في شيء منها ، بقي في الغم والهم ألف سنة ، ثم خرج منها مسودا وجهه . وهو في مشيئة الله : يفعل به ما يشاء . ( السوق إلى سرادقات الحساب العشرة ) ( 616 ) « ثم يساق الخلق إلى سرادقات الحساب ، وهي عشر سرادقات ، يقفون في كل سرادق منها ألف سنة . فيسأل ابن آدم ، عند أول سرادق