ابن عربي
440
الفتوحات المكية ( ط . ج )
منها ، عن المحارم فإن لم يكن وقع في شيء منها ، جاز إلى السرادق الثاني . فيسأل عن الأهواء ، فإن كان نجا منها ، جاز إلى السرادق الثالث . فيسأل عن عقوق الوالدين ، فإن لم يكن عاقا ، جاز إلى السرادق الرابع . فيسأل عن حقوق من فوض الله إليه أمورهم ، وعن تعليمهم القرآن ، وعن أمر دينهم وتأديبهم : فإن كان قد فعل ، جاز إلى السرادق الخامس . فيسأل عما ملكت يمينه ، فإن كان محسنا إليهم ، جاز إلى السرادق السادس . فيسأل عن حق قرابته ، فإن كان قد أدى حقوقهم ، جاز إلى السرادق السابع . فيسأل عن صلة الرحم ، فإن كان وصولا لرحمه ، جاز إلى السرادق الثامن . فيسأل عن الحسد ، فإن كان لم يكن حاسدا ، جاز إلى السرادق التاسع . فيسأل عن المكر ، فإن لم يكن مكر بأحد ، جاز إلى السرادق العاشر . فيسأل عن الخديعة ، فإن لم يكن خدع أحدا ، نجا ونزل في ظل عرش الله تعالى ، قارة عينه ، فرحا قلبه ، ضاحكا فوه . وان كان قد وقع في شيء من