ابن عربي

431

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الأمر هكذا ، سماء بعد سماء ، حتى ينزل أهل السماء السابعة . فيرون خلقا أكثر من جميع من نزل . فتقول الخلائق ، « أفيكم ربنا » ؟ - فتقول الملائكة : « سبحان ربنا ! قد جاء ربنا » . و « إن كان وعد ربنا لمفعولا » ( نزول الرب في ظلل من الغمام ) ( 606 ) فيأتي الله في ظلل من الغمام . والملائكة . وعلى المجنية اليسرى ، جهنم . ويكون إتيانه إتيان الملك . فإنه يقول : « ملك يوم الدين » - وهو ذلك اليوم ، فسمى بالملك . - وتصطف الملائكة سبعة صفوف ، محيطة بالخلائق . فإذا أبصر الناس جهنم « لها فوران وتغيظ » على الجبابرة المتكبرين . فيفر الخلق بأجمعهم منها ، لعظيم ما يرونه ، خوفا وفزعا - وهو « الفزع الأكبر » - إلا الطائفة التي « لا يحزنهم الفزع الأكبر فتتلقاهم الملائكة : هذا يومكم الذي كنتم توعدون » . فهم الآمنون مع النبيين على أنفسهم . غير أن النبيين تفزع على أممها ، للشفقة التي جبلهم الله عليها للخلق . فيقولون في ذلك اليوم : « سلم ! سلم » .