ابن عربي

385

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 541 ) فعذاب إبليس ، في جهنم ، بما فيها من الزمهرير : فإنه يقابل النار ، الذي هو أصل نشأة إبليس . فيكون عذابه بالزمهرير ، وبما هو نار مركبة ، ففيه من ركن الهواء والماء والتراب . فلا بد أن يتعذب بالنار على قدر مخصوص . وعامة عذابه بما يناقض ما هو الغالب عليه في أصل خلقه . - والنار ناران : نار حسية ، وهي المسلطة على إحساسه ، وحيوانيته ، وظاهر جسمه وباطنه ، ونار معنوية ، وهي « التي تطلع على الأفئدة » ، وبها يتعذب روحه المدبر لهيكله ، الذي أمر فعصى . فمخالفته عذبته . وهي عين جهله بمن استكبر عليه . ( يوم التغابن : يوم عذاب النفوس ) ( 542 ) فلا عذاب ، على الأرواح ، أشد من الجهل ، فإنه غبن كله . ولهذا سمى « يوم التغابن » - يريد يوم عذاب النفوس . فيقول : « يا ويلتا على ما فرطت . » وهو « يوم الحسرة » يقول : يوم الكشف . من « حسرت