ابن عربي
386
الفتوحات المكية ( ط . ج )
عن الشيء » ، إذا كشفت عنه . فكأنه يقول : « يا ليتني حسرت عن هذا الأمر في الدنيا ، فأكون على بصيرة من أمرى . » فيغتبن في نفسه . ( 543 ) والتغابن يدرك ، في ذلك اليوم ، الكل ، الطائع والعاصي . فالطائع يقول : « يا ليتني بذلت جهدي ، ووفيت حق استطاعتي ، وتدبرت كلام ربى ، فعملت بمقتضاه . » مع كونه سعيدا . والمخالف يقول : « يا ليتني لم أخالف ربى فيما أمرني به ونهاني . » - فذلك « يوم التغابن » . وسيأتي هذا في باب يوم القيامة ، إن شاء الله ! ( جهنم : آلام أهلها صفة الغضب الإلهي ووجودها محل التنزل الرحماني ) ( 544 ) ولما أعلمناك بمرتبة النفس والتنفس . - إنما جئنا به لتعلم أن جهنم لما اختص بالام أهلها صفة الغضب الإلهي ، واختص بوجودها التنزل الرحماني الإلهي ، وجاء في الخبر الصحيح : « نفس الرحمن » مشعرا بصفة