ابن عربي

376

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ويصغ ، ويتأدب ، ويتفهم ما قال الله ، أو ما قال رسوله - ص - . يقول الله : * ( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه ُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * - فأوقع الترجي مع هذه الصفة ، وما قطع بالرحمة . فكيف حال من خاصم ، ورفع صوته ، وداخل التالي وسارد الحديث النبوي في الكلام ؟ وأرجو أن يكون الترجي الإلهي واجبا كما يراه العلماء . ( رؤي غيبية واكتشافات علمية ) ( 525 ) ولما عاينت هذا المحل ، رأيت عجبا ! وفي هذه الرؤية ، رأيت اعتماد الماء على الهواء ، وهو من أعجب الأشياء في عمارة الاحياز ، وأن جوهرين لا يكونان في حيز واحد ، وأن الحيز لمن شغله . - وفي هذه الرؤية ، علمت إبطال « التوالد » ، وأن المحرك للأشياء هو الله تعالى ، وأن السبب لا أثر له في الفعل ، جملة واحدة . - وفي هذه الرؤية ، علمت أن « الألطف » أقوى من « الأكشف » : فان الهواء ألطف من الماء بلا شك ،