ابن عربي

377

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وقد منعه ، ولم يقاومه الماء في القوة ، ومنعه من النزول ، فانى رأيت نفسي في الهواء ، والماء فوقى ، ويمنعه الهواء من النزول إلى الأرض . - وفي هذه الرؤية ، علمت علوما جمة كثيرة ! ( 526 ) وفي هذه الرؤية ، رأيت من دركات أهل النار ، من كونها جهنم لا من كونها نارا ، ما شاء الله أن يطلعني منها . ورأيت فيها موضعا يسمى « المظلمة » ، نزلت في درجه نحو خمسة أدراج ، ورأيت مهالكها . ثم زج بي في الماء علوا ، فاخترقته . وقد رأيت عجبا ! وعلمت في أحوال مخاصمتهم حيث يختصمون من الجحيم ، وأن ذلك « الخصام » هو نفس عذابهم في تلك الحال وأن عذابهم « في جهنم » ما هو « من جهنم » ، وإنما جهنم دار سكناهم وسجنهم ، والله يخلق الآلام فيهم متى شاء . فعذابهم من الله ، وهم محل له . ( أبواب جهنم السبع وحرسها ) ( 527 ) وخلق الله لجهنم سبعة أبواب ، لكل باب جزء ، من العالم ومن العذاب ، مقسوم . وهذه الأبواب السبعة مفتحة ، وفيها باب ثامن مغلق