ابن عربي
351
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وليس وراءه مرتبة أخرى . ويكون التركيب فيها بالتضعيف إلى ما لا نهاية له بهذه الأسماء خاصة . ( دولة القرار والاستقرار بعد ذبح كبش الموت بين الجنة والنار ) ( 485 ) ويدخل الناس الجنة والنار ، وذلك في أول الحادية إحدى عشرة درجة من « الجوزاء » . وتستقر كل طائفة في دارها . ولا يبقى في « النار » من يخرج بشفاعة ولا بعناية . و « يذبح الموت بين الجنة والنار » . ويرجع الحكم ، في أهل الجنة ، بحسب ما يعطيه الأمر الإلهي الذي أودع الله في حركات الفلك الأقصى ، وبه يقع التكوين في الجنة ، بحسب ما تعطيه نشأة الدار الآخرة . فان الحكم ، أبدا ، في القوابل . فان الحركة واحدة ، وآثارها تختلف بحسب القوابل . وسبب ذلك حتى لا يستقل أحد من الخلق بفعل ولا بأمر ، دون مشاركة . فيتميز ، بذلك ، فعل الله ، الذي يفعل لا بمشاركة ، من فعل المخلوق . فالمخلوق ، أبدا ، في محل الافتقار والعجز . والله ( هو ) الغنى العزيز .