ابن عربي

347

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الأقصى ، الفلك الأقصى ، سمى المكان الواحد « الجوزاء » ، والآخر « الميزان » والثالث ، « الدالى » . - ثم ضم البرودة إلى الرطوبة ، فكان الماء البسيط . وأظهر حكمه في ثلاثة أمكنة من الفلك الأقصى ، سمى المكان الواحد « السرطان » وسمى الآخر ب « العقرب » ، وسمى الثالث ب « الحوت » . - فهذا تقسيم فلك البروج على اثنى عشر قسما مفروضة ، تعينها الكواكب الثمانية والعشرون . وذلك بتقدير العزيز العليم ! ( فتق دائرة الوجود بعد رتقه ) ( 479 ) فلما أحكم ( الله ) صنعتها وترتيبها ، وأدارها ، فظهر الوجود مرتوقا ، فأراد الحق فتقه . ففصل بين السماء والأرض ، كما قال تعالى : * ( كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ) * أي ميز بعضها عن بعض . فأخذت السماء ، علوا ، دخانا . فحدث ، فيما بين السماء والأرض ، ركنان من المركبات . الركن الواحد ، الماء المركب ، مما يلي الأرض ، لأنه بارد رطب ، فلم