ابن عربي

348

الفتوحات المكية ( ط . ج )

يكن له قوة الصعود ، فبقي على الأرض تمسكه ، بما فيها من اليبوسة ، عليها . و ( الركن ) الآخر النار وهي أكرة الأثير ، مما يلي السماء ، لأنه حار يابس ، فلم يكن له طبع النزول إلى الأرض ، فبقي مما يلي السماء ، من أجل حرارته . واليبوسة تمسكه هناك . ( 480 ) وحدث ، ما بين النار والماء ، ركن الهواء ، من حرارة النار ورطوبة الماء . فلا يستطيع أن يلحق بالنار ، فان ثقل الرطوبة يمنعه أن يكون بحيث النار . وإن طلبت الرطوبة ( أن ) تنزله ، إلى أن يكون بحيث الماء ، تمنعه الحرارة من النزول . فلما تمانعا ، لم يبق إلا أن يكون ( الهواء ) بين الماء والنار : لأنهما يتجاذبانه على السواء . فذلك المسمى هواء . - فقد بان لك مراتب العناصر ، وماهيتها ، ومن أين ظهرت ، وأصل الطبيعة . ( ظهور « الخليفة » في دورة العذراء ) ( 481 ) ولما دارت الأفلاك ، ومخضت الأركان بما حملته ، مما ألقت فيها ، في هذا « النكاح المعنوي » ، وظهرت المولدات