ابن عربي
291
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 398 ) وإن خطر لك خاطر في فرض ، فقم إليه بلا شك ، فإنه من الملك . وإذا خطر لك خاطر في مندوب ، فاحفظ أول الخاطر ، فإنه قد يكون من إبليس ، فاثبت عليه . فإذا خطر لك أن تتركه لمندوب آخر ، هو أعلى منه وأولى ، فلا تعدل عن الأول ، وأثبت عليه . واحفظ الثاني ، وافعل الأول ولا بد . فإذا فرغت منه ، اشرع في الثاني ، فافعله أيضا ، فان الشيطان يرجع خاسئا بلا شك ، حيث لم يتفق له مقصود . ( 399 ) وبهذا الدواء تذهب مرض الشيطان من نفسك ، وتكون « عمرى المقام » : ما يلقاك الشيطان في فج إلا سلك فجا غير فجك ، إذا عاملته بمثل هذا . فحافظ على ما نبهتك عليه ، فان الله قد أثنى على « الذين يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون » . ويكفى هذا القدر . - * ( وَالله يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ