ابن عربي

281

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 383 ) وطائفة زادت ، إلى سب الصحابة ، القدح في رسول الله - ص ! - وفي جبريل - ع - وفي الله - جل جلاله ! - حيث لم ينصوا على رتبتهم وتقديمهم في الخلافة للناس ، حتى أنشد بعضهم : من كان من بعث الأمين أمينا وهذا ، كله ، واقع من أصل صحيح - وهو حب أهل البيت - أنتج ، في نظرهم ، فاسدا . فضلوا . وأضلوا . فانظر ما أدى إليه الغلو في الدين : أخرجهم عن الحد ، فانعكس أمرهم إلى الضد ! قال تعالى : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا من قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 2 - الوضع في الحديث ) ( 384 ) وطائفة ألقت إليهم الشياطين أصلا صحيحا لا يشكون فيه ، ( وهو ) أن النبي - ص ! - ( قال : ) « من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها » . - ثم تركتهم ( الشياطين ) بعد ما حببت إليهم العمل على هذا ( الأصل ) . فجعل بعض الناس ، لحرصه على الخير ، يتفقه ، لكونه