ابن عربي
190
الفتوحات المكية ( ط . ج )
التوجه ، لم يتميز أثر عن أثر . والآثار ، بلا شك ، مختلفة : فالتوجهات مختلفة لاختلاف المقاصد . فتوجهه بالرضا عن زيد ، غير توجهه بالغضب على عمرو : فإنه قصد تعذيب عمرو ، وقصد تنعيم زيد . فاختلفت المقاصد . ( إنما اختلفت المقاصد لاختلاف التجليات ) ( 247 ) وقولنا : « إنما اختلفت المقاصد لاختلاف التجليات » - فان التجليات لو كانت في صورة واحدة ، من جميع الوجوه ، لم يصح أن يكون لها سوى قصد واحد . وقد ثبت اختلاف القصد ، فلا بد أن يكون ، لكل قصد خاص ، تجل خاص ما هو عين التجلي الآخر . فان « الاتساع الإلهي » يعطى أن لا يتكرر شيء في الوجود . وهو الذي عولت عليه الطائفة . والناس في « لبس من خلق جديد » . ( 248 ) يقول الشيخ أبو طالب المكي ، صاحب « قوت القلوب » ، وغيره من رجال الله - عز وجل ! - : « إن الله - سبحانه ! - ما تجلى ، قط ، في صورة