ابن عربي
191
الفتوحات المكية ( ط . ج )
واحدة لشخصين ، ولا في صورة واحدة ، مرتين » . ولهذا اختلفت الآثار في العالم ، وكنى عنها بالرضا والغضب . ( إنما اختلفت التجليات لاختلاف الشرائع ) ( 249 ) وقولنا : « إنما اختلفت التجليات لاختلاف الشرائع » - فان كل شريعة طريق موصلة إليه - سبحانه ! - . وهي مختلفة . فلا بد أن تختلف التجليات ، كما تختلف العطايا . ألا تراه - عز وجل ! - إذا تجلى لهذه الأمة ، في القيامة ، وفيها منافقوها ؟ وقد اختلف نظرهم في الشريعة . فصار كل مجتهد على شرع خاص ، هو طريقه إلى الله . ولهذا اختلفت المذاهب - وكل شرع - في شريعة واحدة . والله قد قرر دلك ، على لسان رسوله - ص ! - ، عندنا . - فاختلفت التجليات بلا شك . ( 250 ) فان كل طائفة قد اعتقدت في الله أمرا ما ، إن تجلى لها في خلافه أنكرته . فإذا تحول لها في العلامة ، التي قد قررتها تلك الطائفة مع الله في نفسها ، أقرت به . فإذا تجلى للأشعري