ابن عربي

182

الفتوحات المكية ( ط . ج )

لكونه - تعالى ! - « ليس كمثله شيء » ، واستأنف القول بقوله : « وأطيعوا الرسول » . ( ليس لأولى الأمر تشريع الشرائع : إنما ذلك لرسل الله ) ( 235 ) فهذا دليل على أنه - تعالى ! - قد شرع له - ص ! أن يأمر وينهى . وليس لأولي الأمر أن يشرعوا شريعة : إنما لهم الأمر والنهى فيما هو مباح لهم ولنا . فإذا أمرونا بأمر مباح ، أو نهونا عن مباح وأطعناهم في ذلك ، أجرنا في ذلك أجر من أطاع الله فيما أوجبه علينا من أمر ونهى . وهذا من كرم الله بنا . ولا يشعر بذلك أهل الغفلة منا .