ابن عربي
183
الفتوحات المكية ( ط . ج )
مسألة أخرى من هذا الباب ( الحق لم يقيده الفوق عن التحت ولا التحت عن الفوق ) ( 236 ) إنما أمرت الملائكة والخلق أجمعون بالسجود ، وجعل ( الله ) معه القربة فقال : * ( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) * وقال - ص ! - : « أقرب ما يكون العبد من الله في سجوده » ، - لعلموا أن الحق في نسبة « الفوق » إليه ، من قوله : * ( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِه ِ ) * و * ( يَخافُونَ رَبَّهُمْ من فَوْقِهِمْ ) * ، كنسبة « التحت » إليه . فان السجود طلب السفل بوجهه ، كما أن القيام يطلب « الفوق » إذا رفع وجهه بالدعاء ، ويديه . ( 237 ) وقد جعل الله السجود حالة القرب من الله . فلم يقيده - سبحانه ! -