ابن عربي
181
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فيما أمر به - ص ! - ونهى عنه ، مما لم يقل هو من عند الله . فيكون قرآنا . قال الله - عز وجل ! - : * ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه ُ وَما نَهاكُمْ عَنْه ُ فَانْتَهُوا ) * - فأضاف النهى اليه - ص ! - . فاتى بالألف واللام في « الرسول » : يريد بهما التعريف والعهد أي الرسول الذي استخلفناه عنا ، فجعلنا له أن يأمر وينهى ، زائدا على تبليغ أمرنا ونهينا إلى عبادنا . ( 234 ) ثم قال تعالى في الآية عينها : * ( وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * - أي إذا ولى عليكم خليفة عن رسولي ، أو وليتموه من عندكم كما شرع لكم ، فاسمعوا له وأطيعوا ، ولو كان عبدا حبشيا ، مجدع الأطراف : فان في طاعتكم إياه طاعة رسول الله - ص ! - . ولهذا لم يستأنف ( القرآن ) في » أولي الأمر « » أطيعوا « واكتفى بقوله : « أطيعوا الرسول » ، ولم يكتف بقوله : « أطيعوا الله » عن قوله : « أطيعوا الرسول » . ففصل