ابن عربي

176

الفتوحات المكية ( ط . ج )

مسألة أخرى من هذا الباب ( خلق آدم على الصورة وباليدين ) ( 227 ) إنما صحت « الصورة » لأدم لخلقه ب « اليدين » . فاجتمع فيه حقائق العالم بأسره . والعالم يطلب الأسماء الإلهية . فقد اجتمع فيه الأسماء الإلهية . ولهذا خص آدم - ع ! - بعلم الأسماء كلها ، التي لها توجه إلى العالم . ولم يكن ذلك العلم أعطاه الله للملائكة ، وهم العالم الأعلى ، الأشرف . قال الله - عز وجل ! - : * ( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * - ولم يقل : « بعضها » . وقال : « عرضهم » ولم يقل : « عرضها » . فدل على أنه ( - تعالى ! - ) عرض المسمين لا الأسماء . ( 228 ) وقال رسول الله - ص ! - : « اللهم ! إني أسالك بكل اسم سميت به نفسك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به