ابن عربي
174
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فالعالم ، كله ، ممكن . فجائز أن ينتفي عنه أحد الحكمين . فلا يلزم الخلود ، في الدار الآخرة ، في العذاب ولا في النعيم . بل ذلك ، كله . ممكن . ( الخلود ، في الدار الآخرة ، في العذاب وفي النعيم ) ( 225 ) فان ورد الخبر الإلهي ، الذي يفيد العلم بالنص الذي لا يحتمل التأويل ، بخلود العالم في أحد الحكمين ، أو بوقوع كل حكم في جزء من العالم معين ، وخلود ذلك الجزء فيه إلى ما لا يتناهى ، - قبلناه وقلنا به . وما ورد من الشارع أن العالم الذي هو في جهنم ، الذين هم أهلها ولا يخرجون فيها ، أن بقاءهم فيها لوجود العذاب . فكما ارتفع حكم العذاب عن ممكن ما - وهم أهل الجنة - ، كذلك يجوز أن يرتفع عن أهل النار وجود العذاب ، مع كونهم في النار ، لقوله : * ( وَما هُمْ بِخارِجِينَ من النَّارِ ) * ، وقال : « سبقت رحمتي غضبى » . ( 226 ) ولا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط . فيكون الله إلها بجميع