ابن عربي
141
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وظلمة » أو « سبعين ألفا » . وقيل له - ص - : « أرأيت ربك ؟ فقال - ص - : نور أنى أراه » . - فجعل ( النبي ) الصبر ، الذي هو الصوم والحج ، ضياء ، أي يكشف به - إذا كنت متلبسا به - ما تعطيه حقيقة الضوء من إدراك الأشياء . ( الصوم صفة صمدانية : فهو لله وهو الذي يجزى به ) ( 176 ) قال رسول الله - ص - عن ربه - تعالى إنه قال : « كل عمل ابن آدم له إلا الصوم : فإنه لي وأنا أجزى به » . وقال ص - لرجل : « عليك بالصوم فإنه لا مثل له » . وقال تعالى : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * . فالصوم صفة صمدانية ، وهو التنزه عن التغذي . وحقيقة المخلوق ( تقتضي ) التغذي . فلما أراد العبد أن يتصف بما ليس من حقيقته أن يتصف به ، وكان اتصافه به ( أي بالصوم ) شرعا ، لقوله - تعالى - : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ من قَبْلِكُمْ ) * ، - قال الله له : « الصوم لي » لا لك . أي أنا هو الذي لا ينبغي لي أن أطعم