ابن عربي

134

الفتوحات المكية ( ط . ج )

قال : أكملوا لعبدي فريضته من تطوعه . - ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم » . - وأما الحديث الاخر في صفات العبادات ، فإنه ورد « الصحيح » أن رسول الله - ص ! - قال : « الصلاة نور . والصدقة برهان . والصبر ضياء . والقرآن حجة لك أو عليك . كل الناس يغدو ، فبائع نفسه : فمعتقها أو موبقها » . ( 164 ) فجعل ( النبي ) النور للصلاة ، والبرهان للصدقة - وهي الزكاة - ، والضياء للصوم والحج ، وهو المعبر عنه بالصبر ، لما فيها من المشقة للجوع والعطش ، وما يتعلق بافعال الحج . - وجعل ( النبي أيضا ) « لا إله إلا الله » ، في خبر آخر ، « لا يزنها شيء . - ونوافل كل فريضة ، من هذه الفرائض ، من جنسها : فصفتها كصفتها . ثم أدخل ( النبي ) في قوله : » كل الناس يغدو ، فبائع نفسه : فمعتقها « - وهو الذي باعها من الله . قال تعالى : * ( إِنَّ الله اشْتَرى من الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ) * . » أو موبقها ، « » وهو الذي اشترى الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة « . - فعم بقوله : » كل الناس يغدو ،