ابن عربي
32
الفتوحات المكية ( ط . ج )
تحليل الجزء العاشر . - هذا الجزء الخاص من أجزاء الفتوحات المكية ، يشكل وحدة كاملة من حيث بناؤه ومن حيث موضوعه ، في آن واحد . وهو آمر نادر الوقوع في أجزاء الفتوحات بصورة خاصة ، وفي المؤلفات الأكبرية بصورة عامة . فهذا الجزء جميعه هو تتمة للباب الخامس المبدوء به في نهاية الجزء التاسع ، من الفقرة رقم 154 . وموضوع الباب كله : تأويل البسملة والفاتحة عرفانياً وباطنياً . وقد أطلق الشيخ على الباب الخامس العنوان التالي : « في معرفة أسرار بسم الله الرحمن الرحيم ، وأسرار الفاتحة من وجه لا من جميع الوجوه » . ثم أضاف في آخر الباب نفسه ، هذا العنوان الجديد : « فصول تأنيس وقواعد تأسيس » ، مخصصاً ذلك القسم لتأويل بعض آيات من أول سورة البقرة ، على الطريقة الباطنية العرفانية أيضاً . ولكن بدياً ، يجب أن نصرح أنه من العسير علينا أن نقوم بتحليل الباب الخامس ، كما صنعنا في الأبواب السابقة . فهو مصوغ بلغة رمزية فنية تتحدى كل تلخيص ، وتستعصي على أي تحليل . . . فالباحث الذي يود الدراسة طريقة الشيخ الحاتمي في تأويل القرآن ، ومنهجه في التفسير العرفاني والرمزي ، - لا غنى له عن الرجوع بنفسه إلى هذا الجزء من الفتوحات المكية ، وسيجد ، ثمة ، مصدراً خصيباً ومرجعاً هاماً للدرس والبحث . ومهما يكن من أمر ، فإنه إذا فاتنا تحليل الباب الخامس ، في هذا الموطن ، فلن يفوتنا أن نشير إلى الأفكار الرئيسية التي قام عليها هذا الباب ، والمباحث الفنية التي عاجلها الشيخ هنا بطريقته الخاصة . - تأويل البسملة يستغرق هذا القسم أكثر من نصف الباب الخامس ، حيث يبدأ من الفقرة رقم 154 وينتهى آخر الفقرة 250 . وتطرق الشيخ للموضوعات التالية : فاتحة الفاتحة ( ف ف 156 - 158 ) ، - رمزية الباء ( ف ف 158 - 160 ) ، - الفرق بين الباء والألف ( ف 161 - ) ، - رمزية الألف ( ف ف 162 - 163 ) ، - عمل الباء في الميم ( ف 164 ) ، - ظهور الألف ( ف ف 165 - 166 ) ، - التثليث في البسملة العبدي ( ف ف 171 - 172 ) ، - تعلق العبد بألف الله : أو مقام الأمناء