السيد علي الحسيني الميلاني

249

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

الفصلُ الثانيفي إرسال مسلم بن عقيل‌إلى الكوفة ودعا الحسين بن عليّ عليهما السلام مسلم بن عقيل بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، فسرّحه مع قيس بن مسهر الصيداويّ وعمارة بن عبدٍ السلوليّ وعبد الرحمن بن عبداللَّه الأرحبي ، وأمره بتقوى اللَّه وكتمان أمره واللطف ، فإنْ رأى الناسَ مجتمعين مستوسقين عجّلَ إليه بذلك . فأقبل مسلم حتّى دخل الكوفة ، فنزل في دار المختار بن أبي عبيد . وأقبلت الشيعة تختلف إليه ، فكلّما اجتمع إليه منهم جماعةٌ قرأ عليهم كتاب الحسين بن عليّ عليهما السلام وهم يبكون . وبايعه الناس . . حتّى بايعه منهم ثمانية عشر ألفاً ، وقيل : بل بايعه أكثر من ثلاثين ألفاً . فكتب مسلم رحمه اللَّه إلى الحسين عليه السلام يُخبره ببيعة القوم ويأمره بالقدوم . . . قال المؤرّخون : ولكنّ ابن زياد دهمهم ، فألقى القبض على الوجوه والرؤساء وزجَّهم في السجون ، من أمثال المختار وسليمان بن صرد الخزاعي ، وتفرّق العامّة ، وبقي مسلم وحيداً ، فلاذ بهاني بن عروة ، فرحّب به ، وجعل يتمارض مجاملةً مع ابن زياد في عدم إجابته لدعوته ، حتّى تمكّن منه بإحضاره إلى قصر الإمارة ، فلمّا حضر لديه غدر به