السيد علي الحسيني الميلاني

250

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

ابن زياد وأودعه السجن . فأمسى مسلم حائراً بنفسه ، فصادف في طريقه امرأةً من كندة اسمها طوعة ، فاستسقاها ماءً ، فجاءت المرأة بالماء وشرب ثمّ وقف ، فعرفت المرأة فيه الغربة والوحشة ، فدعته إلى بيتها لتخفيه حتّى الصباح ، حتّى جاء ابنها ، فسألها عن السبب في كثرة دخولها البيت ، فأخبرته بأمر مسلم بعد أنْ أخذت منه العهود على أنْ لا يفشي هذا السرّ ، لكنّه غدا إلى ابن الأشعث وأخبره بذلك ، فأبلغ ابن زياد ، فأرسل الجند للقبض عليه . وكان مسلم يتلو القرآن دبر صلاته ، إذ سمع وقع حوافر الخيل وهمهمة الفرسان ، فأوحت إليه نفسه بدنو الأجل ، فبرز ليث بني عقيل من عرينه مستقبلًا باب الدار والعسكر وعليهم محمّد بن الأشعث ، وانتهى أمر المتقابلين إلى النزال ، ومسلم راجل وهم فرسان ، لكنّ فحل بني عقيل شدّ عليهم شدّ الضرغام على الأنعام ، وهم يولّونه الأدبار ويستنجدون بالحاميات ، وقذاءة النار ترمى عليه من السطوح ، وهو لا يزال يضرب فيهم بسيفه ويقول في خلال ذلك متحمّساً : أقسمتُ لا أُقتل إلّاحرّا * وإنْ رأيتُ الموتَ شيئاً نُكرا ويجعل الباردَ سُخناً مُرّا * رُدَّ شُعاعُ الشمسِ فاستقرّا كلُّ امرئٍ يوماً ملاقٍ شرّا * أخافُ أن أُكذَبَ أو أُغَرّا ثمّ اختلف هو وبكير بن حمران الأحمري بضربتين ، فضرب