السيد علي الحسيني الميلاني
26
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟
فكتب إليه قيس : لا واللَّه لا تلقاني أبداً إلّابيني وبينك الرمح . فكتب إليه معاوية حينئذ لمّا يئس منه : أمّا بعد ، فإنّك يهودي ابن يهودي ، تشقي نفسك وتقتلها في ما ليس لك ، فإن ظهر أحبّ الفريقين إليك نبذك وغدرك ، وإن ظهر أبغضهم إليك نكَّل بك وقتلك ، وقد كان أبوك أوتر غير قوسه ، ورمى غير غرضه ، فأكثرَ الحزَّ ، وأخطأ المفصل ، فخذله قومه ، وأدركه يومه ، فمات بحوران طريداً غريباً ؛ والسلام . فكتب إليه قيس بن سعد : أمّا بعد ، فإنّما أنت وثن ابن وثن ، دخلت في الإسلام كرهاً ، وأقمت فيه فَرَقاً ، وخرجت منه طوعاً ، ولم يجعل اللَّه لك فيه نصيباً ، لم يَقْدُمْ إسلامك ، ولم يحدث نفاقك ، ولم تزل حرباً للَّه ولرسوله وحزباً من أحزاب المشركين ، وعدوّاً للَّه ولنبيّه وللمؤمنين من عباده . وذكرتَ أبي ، فلعمري ما أوتر إلّاقوسه ، ولا رمى إلّاغرضه ، فشغب عليه مَن لا يشقّ غباره ولا يبلغ كعبه ! وزعمتَ أنّي يهودي ابن يهودي ، وقد علمت وعلم الناس أنّي وأبي أعداء الدين الذي خرجت منه ، وأنصار الدين الذي دخلت فيه وصرت إليه ؛ والسلام « 1 » .
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 74 ، شرح نهج البلاغة 16 / 43 .