السيد علي الحسيني الميلاني

27

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

إلى أن وقع الصلح بين الإمام ومعاوية ، فجاء قيس وقال : إنّي قد حلفت أن لا ألقى معاوية إلّاوبيني وبينه الرمح أو السيف ، فأمر معاوية برمحٍ أو سيف ، فوضع بينهما ليبرّ يمينه « 1 » . هذا ، وقد ذكر المؤرّخون خيانة غير واحدٍ من رؤساء القبائل أيضاً ، فقد روى البلاذري : « وجعل وجوه أهل العراق يأتون معاوية فيبايعونه ، فكان أوّل من أتاه خالد بن معمر فقال : أُبايعك عن ربيعة كلّها . ففعل . وبايعه عفاق بن شرحبيل بن رهم التيمي » « 2 » . لكنْ لا يبعد أن يكون الرجلان قد بايعا معاوية قبل ذلك بكثير ، أي من زمن أمير المؤمنين عليه السلام . أمّا خالد بن معمر ، الذي بايع معاوية ، فقد روى ابن عساكر أنّه ممّن سعى على الإمام الحسين عليه السلام « 3 » . كما ذُكر في بعض المصادر أنّه قد التحق بمعاوية في قبيلته لأمرٍ نقمه على أمير المؤمنين عليه السلام « 4 » . وأمّا عفاق بن شرحبيل ، فقد ذكروا أنّه كان من قبيلة يزيد

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 79 ، شرح نهج البلاغة 16 / 48 . ( 2 ) أنساب الأشراف 3 / 284 - 285 . ( 3 ) تاريخ دمشق 10 / 311 رقم 923 . ( 4 ) شرح الأخبار - للمغربي - 2 / 96 .