السيد محمد هادي الميلاني
82
كتاب البيع
بل إنه قصد أمرين : أحدهما « لنفسي » والآخر « في ذمّة فلان » ، فعلى مبنى الشّيخ : إنْ كان مدّعياً لملكيّة ما في ذمّة الغير ، يكون قاصداً للمعاوضة ، فيتوقف على إجازة الغير ، وإنْ لم يكن مدّعياً لذلك ، فلا مناص من القول بالبطلان ، لأنّ المتنافيين لا يجتمعان ، والكلام الواحد ليس له إلّاظهور واحد ، ولا يعقل دلالة الظّهور على ثبوت كلا المتنافيين . وأمّا على المبنى المختار ، فالصحّة بلا كلام ، فإذا أجاز الغير وقع الشّراء للفضولي لا للغير . حول كلام العلّامة قال الشيخ : ثم إنه قال في التذكرة . . . أقول : هذا نصّ عبارة العلّامة في التذكرة : لو اشترى فضوليّاً ، فإن كان بعين مال الغير ، فالخلاف في البطلان والوقف على الإجازة ، . . . وإنْ كان في الذمّة لغيره وأطلق اللّفظ ، قال علماؤنا : يقف على الإجازة ، فإن أجاز صحّ ولزمه أداء الثمن ، وإنْ ردّ نفذ عن المباشر . . . وإنما يصحّ الشراء لأنه تصرّف في ذمته لا في مال غيره ، وإنما وقف على الإجازة ، لأنه عقد الشراء له ، فإن أجازه لزمه وإنْ ردّه لزم من اشتراه ، ولا فرق بين أن ينقد من مال الغير أوْ لا . . . « 1 » .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 / 463 .