السيد محمد هادي الميلاني

77

كتاب البيع

1 - عدم الفرق بين العين والدّين قال الشيخ : الأوّل : إنه لا فرق على القول بصحّة بيع الفضولي ، بين كون مال الغير عيناً أو ديناً في ذمّة الغير . أقول : إنّ الكلّي الطبيعي - بما هو - لا يقبل الوقوع في حيّز المعاملة ، بأنْ يباع بشيء أو يشترى به شيء ، إلّاإذا أضيف إلى الذمّة ، فإنه يحصل له التعيّن ويصحّ أن يكون ثمناً أو مثمناً . والتعيّن لما في الذمّة يكون بالقصد النفساني ، والألفاظ مبرزة للقصد ودالّة عليه . والملكيّة لا تحصل بدون السّبب الإنشائي ، إذ لا أثر لمجرّد القصد . فإنْ كانت معاملة الفضولي بالعين الخارجيّة ، كأن قال : بعتك هذا المتاع بهذه الدراهم ، أمكن للمالك الأصلي الردّ والإجازة كما هو واضح . أمّا لو كان أحد العوضين كليّاً ، لزم أن يضيفه إلى الذّمة ، فإن كانت في عالم اللّفظ ، كأن يقول بعتك هذا المتاع بدراهم في ذمّة زيد ، فنعمّا هو ، وإلّا ففي القصد .