السيد محمد هادي الميلاني

157

كتاب البيع

وذلك لأنه : إن كان موضوع وجوب الوفاء هو العهد الإنشائي ، فالحق معه ، لعدم كون الإنشاء معلّقاً على الإجازة كما ذكر ، ولكن الموضوع هو العهد الجدّي الواقعي ، ولا إشكال في كونه مقيّداً بمالكيّة العوض ، وهي منوطة بالإجازة ، فالعهد الحقيقي الباطني معلّق ، وقد قدّمنا جواز التصرّف إلّا إذا علم بلحوق الإجازة . حكم المال المنذور قبل حصول الشرط ويبقى الكلام في جواز التصرّفات في المال المنذور قبل حصول الشرط ، ولا بأس بذكر صور المسألة والتعرّض لحكم بعضها ، فنقول : إنّ النذر على قسمين : نذر النتيجة مثل : « للَّه عليّ إن كان كذا فمالي هذا صدقة » ، ونذر الفعل ، كقوله : « للَّه عليّ إنْ كان كذا أن أتصدّق بمالي هذا » ، وعلى كلّ منهما ، تارة : يكون الشرط فعلًا اختيارياً للشخص ، كأن يقول : « للَّه علي إن سافرت غداً فمالي هذا صدقة » ، أو « أن أتصدق بمالي هذا » ، وأخرى : أن يكون غير اختياري بقولٍ مطلق ، كقوله : « للَّه علي إنْ ولدت هذه ولداً ذكراً فمالي هذا صدقة » ، أو « أن أتصدق بمالي هذا » ، وثالثة : أن يكون غير اختياري لكن يمكنه المنع عنه ، مثل : « للَّه علي إن سافر زيد غداً فمالي هذا صدقة » ، أو « أن أتصدّق بمالي هذا » . وعلى كلّ التقادير ، فقد يكون الشرط قيداً لنفس النذر ، وقد يكون قيداً للمنذور . فالصّور اثنا عشر .