السيد محمد هادي الميلاني
158
كتاب البيع
ومن النصوص في الباب : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : قال : سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول : يوم آتيها فهي حرّة ، ثم يبيعها من رجلٍ ثم يشتريها بعد ذلك . قال عليه السّلام : لا بأس بأن يأتيها ، قد خرجت عن ملكه « 1 » . عن إسحاق بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : قال قلت : رجل كان عليه حجّة الإسلام ، فأراد أن يحج ، فقيل له : تزوّج ثم حج . فقال : إن تزوّجت قبل أنْ أحج فغلامي حرّ ، فتزوّج قبل أنْ يحج . فقال : أعتق غلامه . فقلت : لم يرد بعتقه وجه اللَّه . فقال : إنه نذر في طاعة اللَّه والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج . قلت : فإنّ الحج تطوّع . قال : وإنْ كان متطوّعاً فهي طاعة للَّه . قد أعتق غلامه « 2 » . فهاتان روايتان في نذر النتيجة . ويقع البحث في المنذور والشرط ، والشّرط تارةً فعل اختياري لنفسه ، وأخرى : فعل لغيره ، وثالثةً أمر خارج عن القدرة . أمّا المنذور - سواء كان بنحو نذر النتيجة أو موضوعاً للفعل - فإنْ كان مطلقاً ، كأنْ يقول : للَّهعليّ إن كان كذا فمالي هذا صدقة . أو أن أتصدّق بمالي هذا ، كان ملازماً للالتزام بحفظ المال وإبقائه ، إمّا لكون الالتزام داخلًا في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 23 / 94 ، كتاب العتق ، الباب 59 رقم : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 23 / 305 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 7 رقم : 1 .