السيد محمد هادي الميلاني
143
كتاب البيع
لأنّه واقع في ملكه ، لكنّ إجازته لبيع الفضولي بعد ذلك ، المستتبعة لترتيب الآثار على بيع الفضولي ، توجب عليه دفع قيمة الأمة إلى المشتري منه ، لأنه مقتضى الجمع بين جعل الشارع العقد ماضياً من حين وقوعه - كما هو مقتضى القول بالكشف الحكمي - ومقتضى صحّة بيعه الواقع في ملكه قبل جعل الشارع ، كما في الفسخ بالخيار مع انتقال متعلّقه بنقلٍ لازم . ولكنْ على ما ذكرناه من صحّة البيع وبطلان عقد الفضولي ، لا يبقى حقٌّ للمشتري حتى يجب على المالك الأصلي الجمع بين الحقّين . كما لا مجال للتنظير بالفسخ ، فإن الفسخ حلّ للعقد ، فإذا فسخ كان للطرف المقابل الحقّ في استرداد ملكه . أمّا فيما نحن فيه ، فلا يوجب حقّاً للمشتري على الفضولي ليطالب به أو ببدله . هذا على نسخة امّ الولد . وأمّا على نسخة « الولد » وهي المناسبة لكلام الشيخ في ضابط الكشف الحكمي ، بلحاظ كون الولد نماءً للأمة ، فلو باع المالك الأصلي الولد قبل الإجازة لبيع الفضولي الأمة ، فأجاز بيعها ، كان البيع صحيحاً ، لأنّ متعلّق الإجازة هو الأمة ، فتترتب الآثار شرعاً بالإجازة على بيعها ، ومتعلّق بيع المالك الأصلي هو الولد ، وقد وقع بيعه في ملكه ، وليس عليه دفع قيمته لتبعيّة الولد لُامّه ، لأن التبعيّة منوطة بتحقّق حدوثه في ملك المشتري والمفروض عدم تحقّقه فيه .