السيد محمد هادي الميلاني

105

كتاب البيع

وفيه : إن لم يكن للإسناد إلى المالك مدخليّة في تأثير العقد وإفادته الملكيّة ، وأنه لا دخل له إلّافي الحكم بوجوب الوفاء مثلًا ، يلزم أنْ يجتمع في المتاع الملكيتان المتناقضتان أو ارتفاع ملكيّة المالك بلا سببٍ ، وإنْ كان له المدخليّة في تأثير العقد ، فليس العقد سبباً تامّاً للملكيّة ، بل يحتاج إلى الإجازة المتأخرة . وتحصّل سقوط الدليل الأوّل من أدلّة الكشف . قال الشيخ : ومنه يظهر فساد تقرير الدليل : بأنّ العقد الواقع جامع لجميع الشروط وكلّها حاصلة إلّارضا المالك ، فإذا حصل بالإجازة عمل السبب عمله . فإنه إذا اعترف أن رضا المالك من جملة الشروط ، فكيف يكون كاشفاً عن وجود المشروط قبله ؟ أقول : هذا التقرير موجود في شرح اللّمعة « 1 » ، وهو واضح الاندفاع بما ذكره الشيخ . هل الشروط الشرعيّة كالعقلية ؟ قال الشيخ : ودعوى أن الشروط الشرعيّة ليست كالعقليّة . . . مدفوعة : بأنه لا فرق . . . هذه الدعوى من صاحب الجواهر ، وخلاصة كلامه هو « 2 » : إنّ الشروط

--> ( 1 ) الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 3 / 229 . ( 2 ) جواهر الكلام 22 / 287 .